أبو علي سينا

39

الشفاء ( المنطق )

( ب ) أن يكون أكثر تجريدا . ( ج ) أن يكون موضوعه أكثر بساطة . وهذا مصدره م 1 ف 27 . ويختتم ابن سينا هذا الفصل بعبارة غامضة تشعر أنه بالرغم من محاذاته أقوال أرسطو وحكايته لآرائه لا يوافقه في هذه الآراء كل الموافقة لو حاول تدقيق النظر فيها . يقول : « فقد قربنا في هذه الأشياء من محاذاة التعليم الأول ( كتاب المنطق لأرسطو ) ومحاكاته ، وكان ذلك غرضنا دون الاستقصاء فيها : فكان هذا النمط من النظر غير مناسب لتصورنا ولا عالق بأفهامنا ولا حسن الانقياد لنا إذا أردنا إتقانه » . 30 - الفصل الثامن - في معاودة ذكر اختلاف العلوم واتفاقها في المبادئ والموضوعات : يعتمد هذا الفصل على عدة فصول من برهان أرسطو وهي م 1 ف 28 ، 29 ، 30 ، 31 ، 32 والموضوعات التي عرض لها هي ما يأتي : ( 1 ) تكون المباحث من علم واحد إذا اشتركت في الموضوع وفي المبادئ ؛ والمراد بالمبادئ لا المقدمات فقط ، بل المقدمات والحدود . راجع أرسطو م 1 ف 28 ( 2 ) لا يوجب اختلاف البراهين اختلافا في العلوم ، فقد يكون على شئ واحد برهانان مختلفان . قارن أرسطو م 1 ف 29 ( ) البرهان في الأصل على الضروري ؛ وقد يكون على الأكثرى - والقضية الأكبرية هي القضية التي الحكم فيها صادق في أكثر الأمر - أما الاتفاقي فلا برهان عليه . قارن أرسطو م 1 ف 30 ( 4 ) لا يقوم برهان بطريق الحس . قارن أرسطو م 1 ف 31 وقف ابن سينا في هذا الجزء من الفصل موقف الشارح من جهة والملخص من جهة أخرى ؛ وأغفل بعض ما ذكره أرسطو من مثل فضل العلم الكلى على الإدراك الحسى والتصور العقلي . والظاهر أن ابن سينا أخطأ فهم النص الأرسطي الآتي : وهو « ومع ذلك فقد توجد أشياء يرجع السبب في النظر فيها إلى فقد الحس . وذلك أن بعض الأشياء لو كنا نعاينها بالحس لما كنا